البغدادي
327
خزانة الأدب
قال زهير : الوافر * يفضله إذا اجتهدا عليه * تمام السن منه والذكاء * انتهى . وقال بعض شراح الحماسة : المذاكي : المسنات من الخيل . والمذكي من الخيل بمنزلة المخلف من الإبل . وقوله : إذا الخيل جالت قال المرزوقي : أي إذا الخيل دارت عن مصروع منا كررنا عليهم لنصرع مثل ما صرعوا منا . ويجوز أن يريد : إذا جالت الخيل عن صريع منهم لا يقنعنا ذلك فيهم بل نكرها عليهم لمثله وإن كرهت الكر لشدة البأس فلم ترجع إلا كوالح . والعامل في إذا الخيل : نكرها وهو جوابه . وعوابس حال والخيل فاعل فعل يفسره ما بعده . انتهى . وقال شارحٌ آخر : جالت : انكشفت . جال القوم جولة : انكشفوا ثم كروا . ولم ترجع الخيل إلا عابسةً لما وجدت من مس السلاح . وقد رد على العباس عمرو بن معديكرب واعتذر بأن خيلهم لم تكن سماناً وأنه لولا ذلك لم تنالوا الذي نلتم في قصيدة يقول فيها : الطويل * أعباسٌ لو كانت شياراً جيادنا * بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا *